الشيخ محمد رضا المظفر
37
أصول الفقه
وفاة والده بخمسة أشهر فلم يقدر الله تعالى أن يظفر الطفل الرضيع برؤية والده ولا الوالد أن يظفر برؤية ولده ، فكفله أخوه الأكبر الشيخ عبد النبي المتوفى سنة 1337 وأولاه من عنايته وعطفه ما أغناه عن عطف الأبوة . نشأته الفكرية : نشأ الشيخ المظفر في البيئة النجفية ، وتقلب في مجالسها ونواديها وحلقاتها ومحاضرها ومدارسها ، وحضر فيها حلقات الدراسة العالية ، وتخرج على كبار مراجع التقليد والتدريس ، وترعرع في هذا البيت العريق من بيوتات النجف العلمية ، وتعهد رعايته وتربيته أخواه العلمان : الشيخ عبد النبي والشيخ محمد حسن . وابتدأ حياته الدراسية بما يتعارف عليه الطالب النجفي من حضور الدراسات الأدبية والفقهية والأصولية والعقلية . وتتلمذ على الشيخ محمد طه الحويزي في الأدب والأصول كما أتقن الشعر ، وبرع في ذلك كله . وتتلمذ على غيره من أساتذة دروس مرحلة السطوح في ذلك الوقت ، وبرز الشيخ الفقيد في ذلك كله . وبعد أن أنهى الدور الإعدادي ( السطح ) تفرغ للدراسات العالية في الفقه والأصول والفلسفة . وحضر فيها على أخيه الشيخ محمد حسن مع أخيه الآخر الشيخ محمد حسين ، كما حضر درس الشيخ آقا ضياء الدين العراقي في الأصول ، ودرس الشيخ ميرزا محمد حسين النائيني في الفقه والأصول ، وحضر بصورة خاصة أبحاث الشيخ محمد حسين الإصفهاني ( رحمه الله ) في الفقه والأصول والفلسفة الإلهية العالية . وانطبع الشيخ المظفر كثيرا بآراء أستاذه الشيخ الإصفهاني في الأصول والفقه والفلسفة وجرى على نهجه في البحث في كتابه " أصول الفقه " حيث تبع منهجه في تبويب الأصول ، كما يشير هو إلى ذلك في ابتداء الكتاب ، كما تأثر بمبانيه الخاصة